المرزباني الخراساني

186

معجم الشعراء

وقرئت عليه بحضرتي ، فاعترف بها . وممّا يروى لعليّ لمّا هرب من الدّار التي كان فيها ، في اليوم الذي قتل فيه : [ من الطويل ] عليك سلام اللّه ، يا خير منزل * خرجنا ، وخلّفناه غير ذميم فإن تكن الأيّام أحدثن فرقة * فمن ذا الذي من ريبهنّ سليم « 1 » وله « 2 » : [ من الخفيف ] لهف نفسي على قصور ببغدا * د ، وما قد حوته كلّ عناصي « 3 » وخمور هناك تشرب جهرا * ورجال على المعاصي حراص لست بابن الفواطم الغرّ إن لم * أجل الخيل حول تلك العراص [ 344 ] عليّ بن إبراهيم الخزاعيّ . يكنى أبا الحسن . نشأ في بادية خزاعة بالحجاز ، وقدم العراق ، فصحب إسماعيل بن بلبل ، فقدّمه على سائر شعراء زمانه ، ومدح عبيد اللّه بن سليمان ، وابنه القاسم ، ومحمّد بن داود بن الجرّاح مديحا كثيرا ، وتوفي في سنة ثلاث وثمانين ، وقيل : في سنة خمس وثمانين ومائتين . وهو القائل : [ من الكامل ] لجّ الفؤاد ، فليس ينفعه * عذل ، ولا النّكبات تردعه أوهى معاقد صبره كلف * لم يوهه يوما تمنّعه بممنّع تمّت محاسنه * يخفي بها بدرا ، ويطلعه [ 345 ] عليّ بن حبل العبشميّ . من شعراء العسكر ، هو القائل يرثي سليمان بن وهب « 4 » : [ من الوافر ] كأنّ الأرض لمّا قيل : أودى * سليمان بن وهب بي تميد أبا أيّوب ، كنت لنا غياثا * وركنا إن عدا دهر شديد « 5 » فلو قبلت منيّته بديلا * لأعطينا المنيّة من تريد

--> ( 1 ) في البيت إقواء ( فرّاج ) . ( 2 ) الأبيات في ( ذيل زهر الآداب ص 192 ) ، ونسبت إلى رجل من العجم في ( زهر الآداب ص 288 ) . ( 3 ) في الأصل : « عاص » . ولا يستقيم الوزن . والعناصي : جمع عنصوة . وهي القطعة من الكلأ ، أو لعلها : عراص . ( فرّاج ) . ( 4 ) سليمان بن وهب : وزير ، من كبار الكتّاب . نقم عليه الموفق باللّه ، فحبسه ، فمات في حبسه سنة 272 ه ( الأعلام 3 / 137 ) . ( 5 ) في ك « إن عدادهم » . تصحيف .